السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

236

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

نعم ، في القذف لو قذف جماعة واحداً بعد واحد ، أو قذفهم بلفظ واحد ، ففي تعدّد الحدّ خلاف وتفصيل بين الفقهاء « 1 » . ( انظر : قذف ) 2 - تعدّد الجناية مع اختلاف جنسها : وفيه موردان للبحث : الأوّل - إذا اجتمعت حدود مختلفة ليس فيها القتل : لو اجتمعت حدود مختلفة ، كما لو زنى وسرق وشرب الخمر فلا خلاف بين الفقهاء في عدم التداخل بينها ، فيحدّ لكلّ فعلٍ من هذه الأفعال . وخالف في ذلك المالكية إذا اتّحدت في المقدار واختلفت في الجنس كالقذف وشرب الخمر ، فذهبوا خلافاً لجمهور الفقهاء إلى تداخل الحدّين ، فإذا أقيم عليه أحدهما سقط عنه الآخر « 2 » . واستدلّ للأوّل بأنّ ذلك هو مقتضى العمل بالسببين مع إمكانه ، وبالنصوص المعتبرة المستفيضة « 3 » . الثاني - إذا اجتمعت حدود أحدها القتل : إذا اجتمع عليه حدود أحدها القتل ، قدم الأخف ثمّ الأخف عند الإمامية والشافعية ولا يكتفى بالقتل فقط « 4 » . ويكتفى بالقتل عند الحنفية والمالكية والحنابلة . واستدلّوا برأي ابن مسعود . نعم ، استثنى المالكية من ذلك حدّ القذف فأوجبوا استيفائه قبل القتل « 5 » . ب - استيفاء الحدّ والتعزير والقصاص عند اجتماعهما : لا خلاف بين الفقهاء في الجملة في جواز اجتماع الحدّ والتعزير في بعض الموارد ويستوفى كلّ منهما من الجاني ،

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 165 - 166 . قواعد الأحكام 3 : 546 . المبسوط ( السرخي ) 9 : 71 ، 111 . حاشية الدسوقي 4 : 327 . المجموع 20 : 67 ، 75 . بداية المجتهد 2 : 363 . المغني 10 : 231 . ( 2 ) الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 133 ، ط . الهلال . الاختيار 4 : 96 - 97 ، ط . دار المعرفة . جواهر الإكليل 2 : 294 ، ط . دار المعرفة . حاشية الدسوقي 4 : 347 - 348 ، ط . الفكر . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 126 ، ط . العلمية . روضة الطالبين 10 : 166 ، ط . المكتب الإسلامي . كشّاف القناع 6 : 85 - 86 ، ط . النصر . المغني 8 : 213 - 214 ، ط . الرياض . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 345 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 345 - 346 . الأشباه والنظائر ( السيوطي ) : 126 ، ط . العلمية . روضة الطالبين 10 : 166 ، المكتب الإسلامي . المنثور 1 : 270 - 271 . ( 5 ) الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 123 ، ط . الهلال . الاختيار 4 : 96 - 97 . حاشية الدسوقي 4 : 347 - 348 . الفروق 2 : 30 .